الشيخ محمد رضا مهدوي كني

389

البداية في الأخلاق العملية

سبعون ألف ملك حتى يصبح » « 1 » . وورد في حديث نبوي آخر : « إذا عاد الرجل أخاه المسلم مشى في خرافة الجنّة حتى يجلس فإذا جلس غمرته الرحمة فإن كان غدوة صلّى عليه سبعون ألف ملك حتى يصبح » « 2 » . ونقل السيد الرضي حديثا نبويا يقول : « من عاد مريضا لم يزل يخوض الرحمة حتى يجلس فإذا جلس أغتمس فيها » « 3 » . عيادة المريض المؤمن عيادة اللّه وقضاء للحاجة تفيد بعض الأحاديث ان عيادة المؤمن بمنزلة عيادة اللّه وزيارته سبحانه وان الدعاء عند سرير المريض أقرب إلى الإجابة ، لأنّ اللطف الإلهي مع القلوب الكسيرة ، والمريض المؤمن يتميز بهذه الكرامة . قال الرسول الأكرم محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « يعيّر اللّه عزّ وجل عبدا من عباده يوم القيامة فيقول : عبدي ! ما منعك إذا مرضت أن تعودني ؟ فيقول : سبحانك أنت ربّ العباد لا تألم ولا تمرض . فيقول : مرض أخوك المؤمن فلم تعده ، وعزّتي وجلالي لو عدته لوجدتني عنده ثمّ لتكفّلت بحوائجك فقضيتها لك ، وذلك من كرامة عبدي المؤمن وأنا الرحمن الرحيم » « 4 » . دعاء من الصحيفة السجادية ونظرا لأهمية هذه الوظيفة الثقيلة والحقّ الواجب ، نجد الإمام السجاد عليه السّلام وحين ذكره لجيرانه والموالين له ، يتضرع إلى اللّه تعالى ويسأله ان يوفق هؤلاء

--> ( 1 ) بحار الأنوار ، ط بيروت ، ج 78 ، ص 225 . ( 2 ) كنز العمال ، ج 9 ، ص 91 ، ح 25125 . ( 3 ) المجازات النبوية ، ص 250 . ( 4 ) سفينة البحار ، ج 2 ، ص 534 و 535 ؛ مكارم الأخلاق ، ص 360 مع تفاوت يسير .